أحجار على رقعة الشطرنج : زهراء والسر الذي هزّ حوران

ترانيم عن السادية

السادية هي فنٌّ من فنون الوجود..

لعبةٌ من نحتِ الأرواح قبل الأجساد،
حيثُ السيطرةُ إغراءٌ، والاستسلامُ هِبةٌ
هنا، تُمسكُ يدٌ بزمامِ الهوى،
ويدٌ أخرى تُطلق العِنانَ لِأعماقِها

السادي لا يبحثُ عن إيلامٍ، بل عن لحظةِ ذوبان،
حينَ يُمسي الألمُ لغةً،
والمتعةُ طقساً لا يُترجمُ إلّا ب همسةِ أضلاعٍ
والماسوشي لا يطلبُ إذلالاً، بل عِزَّةَ الانكسارِ،
حينَ يُصبحُ الوقوعُ في الشباكِ حليقاً

إنهما مثلُ النهرِ والصخرِ
أحدُهما يُنهِكُ الآخرَ في عناقٍ لا ينتهي،
لكنَّ كليهما يُغيّرانِ شكلهما للأبد

فلا تبحثْ عن “مرضٍ” هنا،
بل عن شِعريَّةٍ إنسانيَّةٍ،
حيثُ الحُبُّ يلبسُ قناعَ القسوةِ أحياناً
والحريةُ تُولدُ من رحمِ الاستعبادِ

إنه عالمٌ لا يُفهمُ بالعقلِ وحدهُ
بل بالجسدِ الذي يَصرخُ،
والروحِ التي تَهمسُ:
“هكذا أريدُ أن أكونَ…
مُهيمناً أحياناً،
أو مُنصاعاً أحياناً،
لكنَّني حُرٌّ دائماً

خاضعة تحت قدمي سيدها

همسات خاضعة

 أقوال خاضعة لسيدها لتعبر عن خضوعها وطاعتها وعن امتنانها وشكرها لوجوده وعن الأمان الذي تشعر به معه وعن خوفها من فقدانه:

“أشتهي أن ألامسه بشفتيّ… أن أرتوي من هذا النبع الذي يملأني بالخضوع… أن أقدم عربون ولاءي بتقبيل مقدسك…”

“دعني أعبدك بهذه الطريقة… دعني أعلن ملكيتك لكي بتقبيل هذا الجزء منك الذي يملكني بالكامل…”

“أريد أن أشعر بحرارة رجولتك… تلك القوة الخام التي تجعلني أرتجف بمجرد النظر إليك…”

“أنتظر إشارتك، سيدي. “قل كلمة واحدة، وسأكون عند قدميك، أقدم لكِ أعمق مظاهر عبادتي…”

“أريد أن أذوب في هذا الفعل… أن أنسى كل شيء سواه… أن أكون مجرد وعاء لرغبتك …”

“أنت الآمر… وأنا… أنا رهن إشارتك…فقط… المسني… وأنا سأعرف ما يجب عليّ فعله…”