381595918208983041

خاضعة ولكن : الفصل التاسع

الفصل التاسع : ملكية مطلقة ورغبة جامحة

وصلت السيارة الفخمة أمام منزل تيا ركن السائق السيارة بهدوء، وفتح لها الباب. ترجلت تيا من السيارة، لتجد والدتها ووالدها يقفان عند نافذة غرفة المعيشة، يراقبان المشهد.

كانت نظراتهما مثبتة على السيارة الفاخرة التي أوصلتها، ثم عليها. شعرت تيا بقلبها ينقبض، متوقعة سيلًا من الأسئلة والتوبيخات ولكن، لم يحدث شيء.

بمجرد دخولها المنزل، لم ينطق والدها بكلمة. كانت والدتها صامتة أيضًا، لكن نظراتها كانت مليئة بالفضول والقلق. مرّ والد تيا أمامها متجهًا إلى غرفة المعيشة، وتمتم بضيق لوالدتها:

“هذه تربيتكِ… لا يمكن أن يقدم لها كل هذا من طيب خاطر.”

سمعت تيا كلماته، وشعرت بوخزة حزن في صدرها. لم تكن هذه المرة الأولى التي يربط فيها والدها أي خير يأتيها بسوء النية. جلست والدتها على الأريكة، وقد بدا عليها الحزن.

تنهدت تيا، وتوجهت مباشرة إلى غرفتها. شعرت بالحاجة إلى الاسترخاء وإزالة آثار اليوم الطويل. أغلقت باب غرفتها خلفها، ثم دخلت الحمام لتستحم فتركت الماء الساخن ينساب على جسدها،

محاولةً أن تغسل معه التوتر والقلق الذي تراكم بداخلها.

في هذه الأثناء، كان والد تيا يتجول في غرفة المعيشة بعصبية و كلمات القاسم تتردد في أذنيه كالصاعقة

“مدين لي بمبلغ لا يستهان به من المال… سأطالبك بالسلفة فوراً… ستفقد كل ما تملك.”

كانت هذه التهديدات كافية لتجميد أي غضب سابق تجاه تيا لكن الشك كان ينهش عقله. من هو هذا الرجل الذي بات يتدخل في حياتهم بهذه القوة؟ وما هي علاقته بابنته؟

“ماذا يعني هذا يا حنان ؟” قال والدها بصوت خفيض، يمزج بين الغضب والارتباك. “من هذا الرجل؟ ولماذا يتصرف وكأن تيا ملك له؟”

“لا أعلم يا سامح ،” أجابت الأم بصوت خفيض، محاولة تهدئة الوضع. “ربما… ربما هو زميلها في العمل… أو مديرها الجديد.”

“مديرها؟” سخر والدها. “مدير يدفع ديون الموظفين ويهدد أهلهم؟ هناك شيء خاطئ  وهذا الأمر لا يعجبني.”

شعرت والدة تيا بالإهانة والحزن. لم تكن تعرف كيف تتصرف. كانت تحب ابنتها، وتعرف أنها فتاة طيبة ومجتهدة. لكنها أيضاً تخشى غضب زوجها، الذي كانت كلماته قاسية في

كثير من الأحيان .

بعد أن خرجت تيا من الحمام، شعرت ببعض الانتعاش. التقطت هاتفها وأرسلت رسالة نصية إلى القاسم: “أنا في المنزل سيدي.”

لم يمضِ وقت طويل حتى جاء الرد من القاسم “أعلم أنكِ في المنزل منذ نصف ساعة ولم تخبريني. علمتُ من السائق.”

شعرت تيا بالمفاجأة، ثم بخجل طفيف. اعتادت على يقظته المفرطة، لكنها لم تتوقع أنه سيعلم بهذه السرعة. “آسفة… لقد دخلتُ لاستحم.” كتبت تيا بسرعة، محاولة تبرير صمتها.

ابتسم القاسم وهو يقرأ رسالتها كانت صغيرته  متمردة أحياناً و لكنها تخضع له في النهاية وهذا ما أعجبه فيها وما يريده .

استلقت تيا على سريرهاو جسدها ملفوف بمنشفة بيضاء ناعمة، تشعر بحرارة خفيفة تسرى في عروقها بعد الاستحمام. نظرت إلى هاتفها مرة أخرى، ثم إلى الرسالة التي أرسلتها للقاسم.

شعرت بمزيج من الجرأة والرغبة ينمو بداخلها. كانت تلك الليلة على اليخت قد تركت أثرها العميق، ولم تعد تستطيع إنكار انجذابها له، وحاجتها لوجوده .

ترددت لثوانٍ، ثم ضغطت على لوحة المفاتيح، تكتب رسالة جريئة لم تتوقع يومًا أن ترسلها: “سيدي… اشتقت إليكَ.”

أرسلت الرسالة، وشعرت بخفقان قلبها يتسارع. كان القاسم يستعد للنوم في قصره الفاخر عندما اهتز هاتفه. لم يصدق عينيه عندما رأى الرسالة  ابتسامة عريضة ارتسمت

على شفتيه، ابتسامة نادرة لا تظهر إلا عندما يلامس شيء ما أعماق روحه.

“أنا أيضاً يا صغيرتي،” كتب القاسم بسرعة، ثم أضاف: “هل هذا يعني أن العقاب كان لذيذًا بما فيه الكفاية لتشتاقي لي؟”

قرأت تيا رسالته وشعرت بابتسامة حارة تشق طريقها إلى وجهها. لم تعد تخشى الكلمات. كتبت ردًا فوريًا، وبجرأة لم تعهدها من نفسها: “عقابك لذيذ جداً… اشتقت إليه.”

كانت هذه الكلمات  بالنسبة للقاسم إعلاناً صريحاً عن خضوعها، وعن رغبتها في المزيد من تلك “العقوبات” اللذيذة التي تثير فيها أحاسيس جديدة ومثيرة.

لم يمضِ وقت طويل حتى تلقّت رسالة جديدة من القاسم: “أغلقي الباب… سأتصل بكِ.”

ردّت تيا بسرعة، وقلبها يخفق بقوة: “الباب مغلق سيدي.”

جاء رد القاسم هذه المرة سؤالًا: “لماذا؟

ابتسمت تيا، وشعرت بحرارة في خديها. لم تستطع إخفاء لهفتها، وكتبت: “خرجتُ للتو من الحمام ولم أرتدِ ملابسي بعد.”

توقفت تيا لحظة، وشعرت بالجرأة تغمرها. توقعت أن ينهي القاسم المكالمة، لكنه أرسل رسالة أخرى: “أرسلي لي صورة.”

ملكية مطلقة ورغبة جامحة

شحب وجه تيا قليلًا، لكنها لم تتردد طويلًا. التقطت صورة سريعة لنفسها وهي ملفوفة بالمنشفة، وأرسلتها له. لم تمر ثوانٍ حتى جاء رده، كانت كلماته كالجمر الذي أحرقها:

لا يا صغيرتي… أريد أن أرى ممتلكاتي … صغيرتي.”

نظرت تيا إلى الرسالة، وارتعش جسدها. كانت تفهم تمامًا ما يريده. بدأت أنفاسها تتسارع. أمسكت هاتفها بيد مرتعشة، ورفعتها أمامها. أخذت نفسًا عميقًا، ثم التقطت صورة أخرى،

هذه المرة تبرز جمال نهديها بشكل واضح أرسلتها، وشعرت بمزيج من التوتر والإثارة يغمرها فكانت تعلم أنها تجاوزت الحدود، لكنها لم تعد تستطيع التراجع.

كان القاسم سيطر عليها بالكامل  ولم يمضِ سوى جزء من الثانية حتى وصل رد القاسم  لم تكن مجرد كلمة، بل كانت صورة صورة لشاشة هاتفه، يظهر عليها اسمها، وبجانبها الرسالة

التي أرسلتها للتو، وعليها علامة قلب أحمر. تحت الصورة، كتب القاسم كلمة واحدة، قوية ومختصرة، حملت كل معاني الملكية والسيطرة: “مُلكي.

شعرت تيا بدماء جسدها تتدفق بسرعة. هذه الكلمة، “ملكي”، هزت كيانها. لم تكن مجرد رغبة، بل كانت إعلاناً صريحاً لامتلاكه لها. أغلقت عينيها للحظة، مستسلمة لهذا الشعور

الغريب الذي يجمع بين الخوف والإثارة فلم تعد تيا القديمة موجودة، بل أصبحت تيا التي يسيطر عليها القاسم، تيا التي باتت جزءًا من عالمه الغامض والمثير.

لم تتردد تيا لحظة. أرسلت ردها و الذي كان بمثابة إعلان للخضوع التام، وكلمات لم تتخيل يومًا أنها ستنطقها:

نعم أنا ملككَ سيدي… افعل بي ما تشاء.”

كانت هذه الكلمات بمثابة ختم على سيطرة القاسم عليه وبداية جديدة في  حياتها، لا تعرف إلى أين ستقودها، لكنها كانت مستعدة للمضي فيها بكل ما تحمله الكلمة من معنى.